كل من يرفض تركيب «الكونتور» سيتم تحويله على العدالة
قررت الحكومة وضع حد بصفة نهائية لقضية سرقة الماء الشروب من طرف العديد من المواطنين المحتالين بعدما أمرت وزير الموارد المائية حسين نسيب بإيجاد حل عاجل للظاهرة هذه التي طال أمدها والتي كبدت القطاع خسائر معتبرة. كشف، حسين نسيب، وزير الموارد المائية، في تصريح خص به «النهار»، عن شروع مصالحه في تطبيق تعليمات الوزارة الأولى الرامية إلى وضع حد لظاهرة سرقة المياه من طرف العديد من المواطنين يمثلون نسبة 17 % من عدد السكان الموزعين عبر كافة التراب الوطني، تمكنوا من ربط منازلهم بشبكة الماء الشروب بطرق غير قانونية في ظل غيب الرقابة، الأمر الذي جعل الوزارة تفتح تحقيقا مكّنها من التأكد من أن هؤلاء السكان لا يتوفرون على عدادات. وأمام هذا الوضع الذي يزداد تفاقما من فترة إلى أخرى، سارع الوزير نسيب إلى اتخاذ إجراءات صارمة بعدما اقتنى ما يزيد عن 700 ألف عداد مائي، سيشرع في تثبيتها في المنازل من طرف الشباب المسير لمؤسسات مصغرة والمستثمر في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب «أونساج» المختصين في مجال الترصيص. العملية هذه التي ستباشرها وزارة الموارد المائية مع بداية شهر سبتمبر الداخل، ستشمل –حسبالوزير- 700 بلدية موزعة عبر مختلف ولايات الوطن في انتظار تعميمها على باقي البلديات، حيث من المرتقب أن تعرف العملية حضور شرطة المياه لتمكين الشباب الذي سيتكفل بها من أداء المهمة على أحسن وجه وبعيدا عن الاعتداءات، حيث أنه كل من يرفض تثبيت العداد بمنزله مطالب بتقديم تعويضات كما أنه سيحوّل على العدالة. إلى ذلك، فقد عجزت كل من الجزائرية للمياه وشركة «سيال» من تحصيل مستحقات تقدر بــ16 مليار دينار أي ما يعادل الـ1600 مليار سنتيم عالقة لدى المجالس الشعبية البلدية والمدارس وكذا المستشفيات من إجمالي ديونمقدرة بـ43 مليار دينار أي 4300 مليار سنتيم أغلبها ديون متراكمة لدى المواطنين، الأمر الذي جعل مصالح الوزير، حسين نسيب، تلجأ إلى قرار جدولة ديون الزبائن عوض اللجوء إلى العدالة باعتباره الحل الأمثل لاسترداد هذه الأموال.

0 التعليقات:
إرسال تعليق